صديق الحسيني القنوجي البخاري

97

أبجد العلوم

شمس الأئمة السرخسي أبو بكر محمد بن أحمد صاحب المبسوط تخرج بعبد العزيز الحلواني ، كان عالما أصوليا ، وقد شاع أنه أملى المبسوط من غير مراجعة إلى شيء من الكتب ، وله كتاب في أصول الفقه أبدأه وهو في الجب محبوس بسبب كلمة نصح بها الأمراء وكان يجتمع تلامذته على أعلى الجب يكتبون فلما وصل إلى باب الشرط أطلق من الحبس فخرج إلى فرغانة فأكرمه الأمير حسن فوصل إليه الطلبة فأكمله . وقيل له يوما حفظ الشافعي ثلاثمائة كراس فقال : حفظ زكاة ما أحفظه فحسب ما حفظ فكان اثني عشر « 1 » ألف كراس . توفي في حدود سنة خمسمائة رحمه اللّه تعالى . سيف الدين الآمدي علي بن محمد بن سالم الثعلبي . ولد بآمد سنة 550 ه ، قرأ على مشايخ بلدة القراءات ، وحفظ كتابا على مذهب أحمد بن حنبل وبقي على ذلك مدة ، فكان في أول اشتغاله حنبلي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الشافعي ، ثم رحل إلى العراق وأقام في الطلب ببغداد مدة وحصل علم الجدل والخلاف والمناظرة ، ثم انتقل إلى الشام واشتغل بفنون المعقول وحفظ منه الكثير وتمهر فيه ولم يكن في زمانه احفظ منه لهذه العلوم . وصنف في أصول الدين والفقه والمنطق والحكمة والخلاف ، وكل تصانيفه مفيدة . وكان قد أخذ علوم الأوائل من نصارى الكرخ ويهودها فاتهم لذلك في عقيدته ففر إلى مصر خوفا من الفقهاء سنة 592 ه وناظر بها وحاضر وأظهر تصانيف في علوم الأوائل ، ثم تعصبوا عليه فخرج من القاهرة مستخفيا ، ثم استوطن حماة أو دمشق وتولّى بها التدريس . ومات بها في سنة 631 ه . له كتاب الماهر في علوم الأوائل والأواخر خمس مجلدات ، وكتاب أبكار الأفكار في أصول الدين أربع مجلدات ، قال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام ما سمعت أحدا يلقي الدرس أحسن من الآمدي وما علمنا قواعد البحث إلا منه ، وقال : لو ظهر متزندق مشكك في الدين ما تعين لمناظرته إلا هو ، وله كتاب منتهى السئول والأمل في علمي الأصول والجدل ومختصرهما لابن الحاجب ، وله مقدار عشرين تصنيفا .

--> ( 1 ) هذه الرواية مما يأباه العقل الصحيح ويستبعده وإن كانت القدرة الإلهية صالحة لكل شيء ، سيد علي حسن خان سلمه اللّه تعالى .